الرئيسيةلوحة تحكم العضوالانضمام للمنتدىالبحث فى المنتدىمراسلة المسؤول عن الموقع
مناظرة ختم التعليم الاساسي
 
مشاركات جديدة

العودة   منتديات تونيزيا سكول (Tunisia-school) > قسم التعليم الثانوي > الثالثة ثانوي > المواد الأدبيّة
اسم العضو
كلمة المرور

المواد الأدبيّة منتدى مخصّص للمواد الأدبيّة المشتركة

قديم 10-11-2011, 19:33   المشاركة رقم: 1 (permalink)
    الكـــــاتب  
تلميذ(ة)
   المعلومات     
التسجيـــــــل: Mar 2009
العضــــــوية: 4068
الاقامـــــــــة: تونس
المشــاركات: 79
بمـــــــــعدل : 0.04
sasa-ess is on a distinguished road
شكراً: 0
تم شكره 19 مرة في 9 مشاركة
    التـــوقيت   
   الإتصـــال    sasa-ess غير متواجد حالياً


Post اليومي والفلسفة

يقول آلان : " من لم يبدأ بعدم الفهم، لا يعرف معنى التفكير "

المفهوم :
للفظ اليومي معاني متشعّبة ومعقّدة جدّا إلى حدّ أنّه يصعب ضبط مفهوم ومعنى واضح لهذا اللفظ. إلاّ أنّنا سنحاول أن نسوق بعض المفاهيم التي قد تتوافق ولفظة اليومي.


إذ أنّ كلمة اليومي يمكن أن تحيل على : الرتابة، الاجترار، الانغلاق، الخمول والكسل الفكري، الرضى بالجاهز والتسليم به.
وكلّ هذا في الحقيقة يحيل إلى معنى واضح وهو: الفكر السّائد وهو الفكر الذي يسلّم بكلّ شيء دون أيّ تفكير أو إعمال للعقل.
فعبارة اليومي بكلّ ما تحمل من معاني ودلالات تحيل دائما وفي كلّ الحالات إلى العنف المسلّط على الإنسان من قبل العالم. فهذا العالم وبلا شكّ يمارس على الإنسان جملة من الضغوطات والإلزامات التي تكبّل الإنسان وتعوق عمليّة التفكير. بل وأكثر من ذلك يصبح الإنسان في ظلّ هذه القسوة المسلّطة عليه إلى كائن لا مفكّر، ولهذا فنحن نقرن لفظة اليومي بلفظة الوثوقيّة والدغمائيّة. إذن فاليومي يفرض وصايته على الفكر إلى حدّ أنّ الإنسان يفتقد حريّة التفكير وهذه هي مأساة الإنسان الحقيقيّة. لذلك فنحن نلجأ للفلسفة حتّى تعتقنا من سلطة اليومي وتحرّرنا من تبعاته، ذلك لأنّ رسالة الفيلسوف هي إقامة القطيعة بين الفكر السّائد والفكر الفلسفي (الفكر السّائد يسلّم بكلّ شيء دون برهان لأنّه فكر تعوّد في ظلّ ما هو يومي بالحلول الجاهزة والتسليم بالأحكام المسبقة).
مفهوم اليومي يظلّ إذن مرتبط أساسا بما هو سلبي، ذلك لأنّ اليومي يفرض على الإنسان جملة من الأفكار التي نجبر على تقبّلها سلبيّا دون فحص أو نقد أو تأمّل، فهذه الأفكار لا دخل للذات في بنائها بل إنّ مصدرها هو الآخر(المجتمع، العادات، التقاليد، الموروث...).

في علاقة اليومي بالفلسفة :
تغدو الفلسفة مقاومة لليومي الجاثم فهي التي تقيم فارقا بين المعرفة الحقّ (النابعة من العقل والقائمة على التفحّص والتمعّن والتبصّر الذهني) وبين إعتقاد المعرفة (الوثوقيّة) ذلك لأنّ الفيلسوف ينكر عن نفسه حقّ الإقامة في معرفة مطلقة في مقابل العامّي الذي يدّعي أنّه يعرف. إذن فإنّ قيمة التفلسف يستمدّ مشروعيّته من حيث أنّه يراهن على تحرير الإنسان من وساطة فكر اليومي.
إذن فإنّه هنالك مقابلة كبيرة بين اليوميّ والفلسفة، وهي مقابلة تذكّرنا بمقابلات بين أزواج متعددة مثل الرّتابة/التجدد، والاجترار/الإبداع، والانغلاق / الانفتاح، والفلسفة/اليومي.
وفي اعتقادي أن هذا الزوج الأخير يكاد يضم الأزواج الأخرى جميعها. ذلك أن اليومي يعني الاجترار والتكرار، واجتماعياً الرتابة ، وإيديولوجيا الدوكسا وبادئ الرأي، وزمانياً التقليد والماضي الجاثم، وأنطولوجيا التطابق والوحدة.
على هذا النحو تغدو الفلسفة، في مقابلتها لليومي، سعياً وراء إحداث الفجوات في ما يبدو متصلاًَ، وخلق الفراغ في ما يبدو ممتلئاً، وزرع الشك في ما يبدو بديهياً، وبعث روح التحديث في ما يعمل تقليداً، وتوليد البارادوكس في ما يعمل دوكسا.
الفلسفة اذاً مقاومة تعمل في جبهات متعددة، أي تعمل ضد كل ما من شأنه أن يكرس الامتلاء والتطابق والتقليد.
الفلسفة هي محاولة لاسترجاع الإنسان لإنسانيّته بعيدا عن عالم يفرض الطاعة على الفرد ويفقده حتّى القدرة على التمييز، والفلسفة أيضا محاولة لإحياء حس الاختلاف وزرع روح التحرّر. إن الفلسفة تنسج على أرضية الحريّة، أو على الأصح إنها هي التي تقيم تلك الحرّيّة.
في انتضار ردودكم











عرض البوم صور sasa-ess   رد مع اقتباس
6 أعضاء قالوا شكراً لـ sasa-ess على المشاركة المفيدة:
imen barka (11-21-2012), nounou etoiliste (10-22-2011), noura nawara (10-17-2012), سماح الجبالي (09-26-2012), سالي (10-16-2011), shoushou (02-27-2013)
قديم 10-11-2011, 20:17   المشاركة رقم: 2 (permalink)
    الكـــــاتب  
تلميذ(ة)
   المعلومات     
التسجيـــــــل: Mar 2009
العضــــــوية: 4068
الاقامـــــــــة: تونس
المشــاركات: 79
بمـــــــــعدل : 0.04
sasa-ess is on a distinguished road
شكراً: 0
تم شكره 19 مرة في 9 مشاركة
    التـــوقيت   
   الإتصـــال    sasa-ess غير متواجد حالياً


افتراضي

أكيد أن لليومي أثرا سلبيا على الفكر لكن ينبغي التساؤل هل ذلك راجع إلى اليومي ذاته أم لعلاقة سلبية لهذا الفكر باليومي؟
إن اليومي هو نمط حضور فكرنا السلبي الذي استسلم للحياة لذلك فالاغتراب مصدره لا اليومي ذاته بل استسلام فكرنا له و عدم وضعه موضع مساءلة.
إن اليومي أذا وضع موضع فهم و مساءلة و نقد يكون حافزا للتفكير و إلا فما مصدر المشكلات التي يعالجها الفكر إن لم يكن اليومي ذاته:
إن محاورات أفلاطون غالبا ما تبدأ بحدث يومي عابر يصبح بالسوال الماهوي هاجس الفكر الفلسفي.
كم من حقيقة علمية او ابتكار تقني كان الحافز فيه مناسبة في الحياة العملية: مثال ذلك عندما لاحظ عال الري في فلورنسا ان الماء لا يرتفع فوق علو معين توصل تورشلي بعد اقامة تجارب الى ظاهرة الضغط الجوي.
إن اليومي بقدر ما يضغط على فكرنا فيشل وعيه هو أيضا يتسفزه نحو الحركة و البحث











عرض البوم صور sasa-ess   رد مع اقتباس
2 أعضاء قالوا شكراً لـ sasa-ess على المشاركة المفيدة:
سماح الجبالي (09-26-2012), سالي (10-16-2011)
قديم 10-11-2011, 20:26   المشاركة رقم: 3 (permalink)
    الكـــــاتب  
تلميذ(ة)
   المعلومات     
التسجيـــــــل: Mar 2009
العضــــــوية: 4068
الاقامـــــــــة: تونس
المشــاركات: 79
بمـــــــــعدل : 0.04
sasa-ess is on a distinguished road
شكراً: 0
تم شكره 19 مرة في 9 مشاركة
    التـــوقيت   
   الإتصـــال    sasa-ess غير متواجد حالياً


افتراضي

أتصوّر أنّ هذا "اليوميّ" موجود منذ الأزل و في حياتنا جميعا ونحن غالبا ما نتجاهله ونتعايش معه ونعتاد على رتابته وهنا يتميّز الفكر الفلسفيّ عن غيره فهو الذي يلاحظ ويدقّق ويشكّك ثمّ يكتشف ويطوّر احداث اليوميّ أمّا الفكر الجامد فهو الذي ينساق مع نمط اليوميّ التكراري حتّى يتعوّد عليه وينجرّ معه ويصبح مكبّلا به خاليا من الإظافة والتّجديد.
لذا يكون الفكر في علاقته السّلبيّة مع اليومي وانسياقه له السّبب الفعليّ في تكبيله فالفكر الحرّ لا يخضع للمقاييس والجمود والرّتابة.











عرض البوم صور sasa-ess   رد مع اقتباس
قديم 10-11-2011, 20:27   المشاركة رقم: 4 (permalink)
    الكـــــاتب  
تلميذ(ة)
   المعلومات     
التسجيـــــــل: Mar 2009
العضــــــوية: 4068
الاقامـــــــــة: تونس
المشــاركات: 79
بمـــــــــعدل : 0.04
sasa-ess is on a distinguished road
شكراً: 0
تم شكره 19 مرة في 9 مشاركة
    التـــوقيت   
   الإتصـــال    sasa-ess غير متواجد حالياً


افتراضي

مشكل اليوميّ يبدا في الفلسفة لحظة لا يثير مشكلا،و لعلّ هذا ما يميّز الفلسفة بما هي خطاب قادر على رصد المشكل في عمق البداهة، و لهذا يجب أن لا نتعامل مع اليوميّ على أنّه ما يكون خارج الفلسفة أو على أنّه ما يتعارض معها أو ينفيها،لأننا بهذا الاقرار إما نبعد الفلسفة عن اليوميّ أو نظهر انشغالها به وكانه إبتذالية أو في أفضل الأحوال ترف فلسفي.
و هذا يعني ان التفكير في اليوميّ يجب أن ينطلق من وعي حقيقي بانّه لا يحيل على الحياة اليوميّة أو المألوف أو المعتاد و انّه يحاول -و ينجح في أغلب الأحيان-ان يظهر على أنه المالوف و المعتاد، و الخطر يكمن في تقديري في هذا الخلط بين اليومي و ما يظهر عليه ؛و خطورة اليوميّ تكمن في ما يحاول دائما اظهاره، وهو بذلك يختفي وراء هذا الظهور.وهذا ما قصدته لحظة قلت أن اليومي يكون مشكلا في الفلسفة عندما لا يثير مشكلا.











عرض البوم صور sasa-ess   رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ sasa-ess على المشاركة المفيدة:
سالي (10-16-2011)
قديم 10-16-2011, 21:27   المشاركة رقم: 5 (permalink)
    الكـــــاتب  
تلميذة جديدة
   المعلومات     
التسجيـــــــل: Oct 2008
العضــــــوية: 556
الاقامـــــــــة: تونس
المشــاركات: 59
بمـــــــــعدل : 0.03
سالي is on a distinguished road
شكراً: 12
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
    التـــوقيت   
   الإتصـــال    سالي غير متواجد حالياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى سالي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى سالي إرسال رسالة عبر Skype إلى سالي

افتراضي

guuuuuuuuuuuuuuuut











عرض البوم صور سالي   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:19.

 
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Style Version : 3.2.0

Designed by : Support-Ar.com
xxcleanstylexx
هديه من الدعم العربي التطويري